حسين عبد الله مرعي

137

منتهى المقال في الدراية والرجال

وأمّا الثالث ؛ وهو حجية المشهور : * فأولا : هو غير تام ، لأن الدليل إنّما دلّ على حجية الثقة فقال صدّق العادل ولم يقم الدليل على حجية ما عمل به المشهور ولأنّ السيرة قامت على حجية الثقة لا على حجية عمل المشهور . وأمّا دعوى القرينة فممنوعة ، لأنه لو كان هناك قرائن لوصلت إلينا لتوفر دواعي النقل كما نقلت إلينا هذه الأخبار ، ولا أقلّ من الشك ، فمع الشك الأصل عدم القرينة ؛ والعجب كل العجب كيف قال الأعلام بأنه لا بدّ أن يكون هنا قرائن عملوا بها وصلت إليهم ولم تصل إلينا ، مع أنهم التزموا في مبحث أصالة الظهور بأن الأصل عدم القرينة ، لأنه لو كانت هناك قرينة لوصلت إلينا وعدم وصولها إمّا لكذبهم وإمّا لسهوهم وجهلهم وهم ورعون وعالمون فهذا يعني البناء على عدم القرينة نعم بناء على حجية الموثوق فعمل المشهور من مصاديقه فيرجع إليه . * وثانيا : مع التسليم ، فالأخبار التي عمل بها المشهور ليست شاملة لجميع الأخبار ، بل هي في بعضها دون البعض ، فتبقى الحاجة إلى علم الرجال . وأمّا الرابع : وهو حجية دليل الإنسداد ، فدليله غير تام لأنه مبني على القول بانسداد باب العلم والعلمي ، وهو غير منسد على تفصيل يذكر في علم الأصول . وأمّا الأخير : فواضح لأنه هذا المبنى فاسد كما بيّنا في علم الحديث ، ولأنه